من الأمعاء إلى الخليج: كيف يتجذّر التغيير
26 يوليو 2026
11د
 
 
من التعافي الفردي إلى اقتصاد ما بعد النفط، تصوغ تراكمات العادات والمؤسسات طرائق تكيّف الإنسان والأجيال والمجتمعات.
ما يختزنه الجسد

ما كان لمعاناتي الطويلة مع التهابات القولون، بما حملته من مشقّة، إلا أن تنعطف —بفضل الله وحسن تدبيره— نحو مسار لم أكن أترقّبه. ففي نوفمبر من عام 2022، جاءتني رغبة بتحاشي العلاجات الدوائية، وأن أقتفي خُطًى سبقني إليها صديقي عثمان، حين اتخذ لنفسه نظامًا غذائيًا نباتيًا، منزّهًا عن المنتجات الحيوانية ومشتقات الألبان. ولئن كان قد أقبل على ذلك يومئذٍ من منطلق فكري، فما كانت غايتي تتجاوز رجاءً بسيطًا: أن أحيا حياةً أقل ألمًا.

لمستُ أثر التحول منذ اليوم الأول، غير أن طريق التعافي لم يكن خاطفًا؛ إذ امتد قرابة ستة أشهر. وخلال تلك المرحلة، حتى يومنا هذا، أخذت مسلّمات كثيرة تتهاوى أمامي؛ مسلّمات كنت، كما لا يزال كثيرون، أظنها حقائق مستقرة، فإذا بها أبعد ما تكون عن ذلك. وأدركت أن ما يجمع البشر في أصل تكوينهم أكثر بكثير مما يفرّقهم، وأن جانبًا معتبرًا من اختلاف استجاباتهم للطعام إنما تصنعه تراكماتهم الغذائية عبر السنين؛ إذ تسهم تلك التراكمات في تشكيل البيئة الميكروبية في الأمعاء، ومنها يتباين ما تحتمله الأجساد وما تنفر منه، وما يمنحها السكينة وما يورثها الاضطراب.

فقد كان الأمر —بالنسبة إليّ— أعمق من أن يمرّ عابرًا؛ فما شهدته، بفضل الله، لم يكن خاتمة معضلة فحسب، بل فاتحة حياة جديدة، اتسع فيها فضولي لاستكشاف الأشياء وتأملها، وتعاظم فيها استشعاري لنعم الله وحمده عليها. ولأنني أصبحت مختلفًا عمّن حولي في عادتي الغذائية، فقد كان فضولهم يلاحقني بالأسئلة؛ وربما بدا ذلك مرهقًا أحيانًا، غير أن تقبّله لم يكن عسيرًا. ولم يلبث ذلك الفضول أن انقلب تفهّمًا، حتى غدا الأهل أشد حرصًا على نظامي الغذائي في الولائم واللقاءات؛ وتلك نعمة أخرى وازنت نعمة التعافي، وأكرمني بها المولى عز وجل.

ولن أستطيع لنعم الله إحصاءً؛ فقد شاء تدبيره أن أمرّ بهذه التجربة بعد أعوام من التراكم المعرفي، رياضيًا وإحصائيًا وبرمجيًا واقتصاديًا؛ وهي ميادين، على تباعدها، علمتني ألّا أقف عند ظاهر الأشياء، بل أن أتقصّى المنطق الكامن وراءها، والتراكمات التي أنشأتها والمسارات التي أفضت إليها. فمن التأمل اتسعت أمامي نافذة لفهم الحياة؛ فكما تتشكّل البيئة الميكروبية في الجسد من تراكمات الغذاء والعادات والاستعدادات الموروثة، يتشكّل البشر —في طرائق تعاملهم، ومحاسنهم ومساوئهم— من تجارب سبقتهم أو مرّت بهم، ومن مواريث جينية وصحية، ومن بيئات أحاطت بهم حتى غدت جزءًا من تكوينهم. وحين أدركت أن الإنسان ليس ابن لحظته وحدها، بل خلاصة تاريخ كامل لا يظهر للعيان، أصبحت أكثر تفهّمًا لأفعاله، وأشد تقديرًا لأحواله، وأيسر معاملةً لاختلافه. وتلك نعم لا يقف أثرها عند الآخرين، بل يعود إلى النفس أولًا؛ إذ كلما اتسعت مساحة الفهم، ضاقت مساحة الضيق، حتى وجدتني في حال من الرضا لم أعهدها من قبل.

فلم ينتهِ الأمر عند هذا الحد، ولم يقف التأمل عند الإنسان وحده؛ فما كان ذلك، في حقيقة الأمر، إلا حجر الأساس في أولى خطوات رحلة أخذت تتسع دائرتها كلما مضيت فيها. رحلة بدأت بآلام قولون، وبمشهد لم أكن أظن أن أثره سيمتد إلى ما امتد إليه: عثمان يحاجّ أحدهم في أكل البيض: «أترضى أن يفترس أسدٌ جنينك؟» يومها بدا لي السؤال أغرب من أن يُؤخذ على محمل الجد، ولم أكن أعلم أنه سيغدو، بعد حين، أول خيط في نسيج طويل من التأمل.

حين تغدو العادات منظومات

كانت مرحلةً حافلةً بأسئلة لا تهدأ، وشغفٍ لا يفتأ، ودهشةٍ استكشافية غذّت التأمل: كيف أمكن لاستبدال مصادر عناصر غذائية ألّا يكون بابًا للتعافي فحسب، بل أن يردّ الإنسان إلى حال أكثر حيويةً؟ وكيف تكشف تجربة كهذه عن شيء من عجائب قدرة الله، فتنقض مسلّمات جرت مجرى الأعراف، ولم يكد يخطر لأحد أن يعيد النظر فيها؟ وكان من حسن تدبير الله أن وجدت في منطق هذه التجربة ألفةً مع معارف سبقتها؛ إذ بدت لي محكومةً بخصائص تشبه ما عرفته في الرياضيات والبرمجة: كالدوال العودية، حيث تعود حصيلة كل مرحلة فتغدو مدخلًا لما يليها، فتتوالد النتائج من سابقاتها؛ وكالتغيّر الأُسّي، حين تبدأ التحولات ضئيلةً لا تكاد تُلحظ، ثم لا تلبث، مع استمرار التراكم، أن تتسع آثارها وتتجلى.

فما كان في وسعي أن أستوفي خطوات التعافي دفعةً واحدة؛ إذ كانت ثمرة كل خطوة تهيّئ السبيل لما بعدها. ولم أعد أرى هذا المنطق مقصورًا على الغذاء أو التعافي وحدهما، بل رأيته ممتدًا في شؤون الإنسان كلها: في حياته وعمله وعبادته؛ فما من تحول راسخ يبدأ مكتملًا، وإنما ينشأ من خطوة تُحسن تمهيد الطريق لأختها، حتى يصير يسير التقدم، بفعل التراكم، تحولًا بعيد الأثر. وإذا كان هذا المنطق قد أفلح —بتدبير الله— في شأن الفرد، فَلِمَ لا يكون صالحًا لأن يُستقرأ في شأن الجماعة؟

فما يقابل البيئة الميكروبية على نطاق المجتمع هو ذلك النسيج المتشابك من الكيانات والأفكار والأعراف والقوانين والعادات والنماذج والمؤسسات، الحكومية منها والخاصة، التي تنشأ داخل كيان الدولة. فهي لم تأتِ من فراغ، بل استدعتها تراكمات حاجات المجتمع، ثم تشكّلت لتستوعب موارده، وتفعّل ما اعتاد عليه من أنماط الإنتاج والاستهلاك؛ على نحو يشبه تشكّل البيئة الميكروبية في الجسد بحسب مصادر الغذاء التي طال اعتماده عليها، لتفكيكها والانتفاع بما فيها.

ومع امتداد الزمن، لا تعود هذه المنظومة مجرد استجابة للحاجة، بل تتأصّل حتى تصبح جزءًا من بنية المجتمع وطباعه؛ فتألف المألوف، وتضيق بما يخرج عليه، وتقاوم ما يربك وظائفها المستقرة. تمامًا كما قد يستقبل جسد اعتاد نمطًا غذائيًا بعينه طعامًا جديدًا بشيء من الاضطراب؛ لا لفساد الجديد بالضرورة، بل لأن بيئته الداخلية لم تتهيأ بعد للتعامل معه. وهكذا قد يكون انزعاج المجتمع من التغيير أثرًا لاعتياده القديم.

فالمجتمع الذي ذاق تضخمًا قاسيًا لا يعود يتلقى ارتفاع الأسعار كما يتلقاه غيره، بل يظل أشد حساسيةً له، ولو انقضت أسبابه. والمجتمع الذي طال به الكساد قد يميل إلى الادخار، ويتوجس من الديون، وإن تبدلت الأحوال. وكذلك الدول؛ فالدولة التي شادت ثروتها على الإنتاج تنظر إلى العالم بوصفه سوقًا تتنافس فيه وتبحث عن موطئ جديد لسلعها، في حين تنظر الدولة الريعية إلى الخارج، في الغالب، بوصفه مصدرًا للإيراد حينًا، وللسلع والخدمات حينًا آخر. أما المجتمع الذي شهد انهيارات مصرفية، فقد تستقر في داخله ريبة منها، وتبقى آثارها أجيالًا. وما ذلك ببعيد عن جسدٍ ألِفت بيئته الميكروبية استقبال اللحوم ومشتقات الألبان كل يوم، ثم استقبل البقوليات بالانتفاخ والاضطراب؛ لا لأن الغذاء الجديد فاسد في ذاته، بل لأن البيئة القائمة لم تتهيأ بعد له. فالمجتمعات، كالأجساد، لا تستجيب إلى الجديد بخصائصه وحدها، وإنما تستقبله أيضًا بما راكمته في داخلها من ذاكرةٍ واعتياد.

جيل «زد» وشروط المنافسة الجديدة

وإذا كان المنطق السالف قد أفلح، ولو في بعض وجوهه، في شأن الفرد، فلعلّه أجدر بأن يُستقرأ في شأن الجماعة؛ غير أن نقله من أحدهما إلى الآخر لا يستقيم على صورة واحدة. فما يتغير في الفرد ضمن عمر واحد، قد لا يتغير في المجتمع إلا بتعاقب الأعمار والأجيال؛ وكأن التراكم الجمعي لا يخضع لمتغير الزمن وحده، بل يدخل عليه متغير آخر يضاعف أثره أو يرفع درجته: تعاقب الأجيال، بما تحمله من حاجات جديدة، ونظرات مغايرة، واستعداد أوسع لمراجعة ما استقر قبله.

فالمجتمعات، بطبعها، تميل إلى التوافق والتقارب، وتستوحش الاختلاف، حتى حين تكون قد خرجت هي نفسها على أعراف سبقتها. غير أن سلطان المألوف لا يمتد بلا نهاية؛ إذ تحدّه أجيال تتعاقب، يحمل كل منها حاجاته وأسئلته وموازينه الخاصة. فما عُدّ بالأمس مستنكرًا قد يغدو اليوم مقبولًا، لا لأن من رفضه قد بدّل رأيه بالضرورة، بل لأن جيلًا جديدًا جاء فوجد فيه ما يلائم زمانه، وأصرّ على أن يمنحه موضعًا في واقعه. ومع ذلك، لا نكاد نكفّ عن مؤاخذة الأجيال اللاحقة على اختلافها عنا، كأننا لم نكن يومًا موضع المؤاخذة نفسها ممن سبقونا، وكأن كل جيل يرى اختلاف من بعده خروجًا، ولا يرى اختلافه عمن قبله إلا تطورًا.

نعم، كان طلب العلم بالأمس أشقّ سبيلًا مما هو عليه اليوم؛ فالبحث والتقصّي كانا يقتضيان مئات الساعات بين آلاف الصفحات وعشرات الكتب، والتنقّل بين مكتبات شتى، لاستخراج إجابة قد يهيّئها الذكاء الاصطناعي اليوم في دقائق معدودة. غير أن سهولة الوصول إلى المعرفة ليست وحدها ما ينبغي أن تقوم عليه المقارنة بين الأجيال؛ فلِمَ لا نقابلها أيضًا بما طرأ على فرص العمل من تبدّل، وما أصاب المنافسة من اتساع، وما لحق السوق من سرعة لم يعرفها من سبق؟
فالإنسان، على اختلاف الأزمنة، ثابت في أصل حاجاته، وتطلّعه إلى الأمان والمكانة والاستقرار، وما جُبل عليه من نزوع إلى المنافسة وإثبات الذات. أما المتغيّر هنا فليس الإنسان نفسه، بل البيئة الميكروبية التي يتحرك ضمنها؛ أي ذلك التطور المجتمعي الذي أعاد تشكيل الأدوات والفرص والمعايير، الراسمة لميدان المنافسة، ثم ضاعف أثرها بعامل السرعة. وهكذا، لم يقتصر التغيير على أن تصبح المعرفة أيسر منالًا، بل صار كل إنجاز أسرع تقادمًا، وكل مهارة أقرب إلى الاستبدال، وكل فرصة أشد ازدحامًا بالمنافسين. فكأن البيئة المجتمعية لم تتطور فحسب، بل غدا تطورها مرفوعًا إلى قوة الزمن المتسارع؛ فما كسبه الإنسان من اختصار الطريق، قابله اتساع الميدان واشتداد السباق.

وقد توالت في الآونة الأخيرة تقارير مراكز الأبحاث عن تحولات جيل «زد» وتبدّل تفضيلاته، فاستقبلتها أجيال سبقته بكثير من الاستغراب. غير أن هذا الجيل، في جانب كبير من أمره، ابنُ بيئته لا صانعها؛ فلا يد له في ذلك النسيج المجتمعي الذي تشكّل قبل اكتمال وعيه، ثم صاغ حاجاته، ووسّع مخاوفه، ودفعه إلى ما بدا لغيره تمرّدًا في الخيارات. وما حاله في ذلك إلا كحال الأجيال التي سبقته؛ فالإنسان لم يتبدّل في أصل تكوينه، وإنما تبدّلت المعطيات التي يطلب ضمنها الأمان والاستقرار والمكانة. فهو لا يخرج على منطق أسلافه بقدر ما يعيد تطبيق المنطق نفسه على واقع مختلف، لا أكثر.

اختبار الخليج في ما بعد النفط

يقوم الاقتصاد، في أبسط أبجدياته، على فهم العلاقة بين حاجات الإنسان المتسعة وموارد العالم المحدودة. ومن هذا الأصل يتفرّع إلى اقتصاد جزئي ينظر في سلوك الأفراد والمنشآت، وفي حركة العرض والطلب وما يتصل بها من افتراضات؛ واقتصاد كلي يتناول صورة الدولة الأوسع، فيقرأ إنتاجها ونموها، ويسعى إلى ضبط توازنها العام بأدوات وسياسات تراكمت مع تجارب الأمم.

وعمليًا، لا يقوم الاقتصاد الكلي بمعزل عن جزئه؛ فالصورة العامة للدولة ليست إلا محصلةً لسلوك أفرادها ومنشآتها. والاقتصاد الجزئي، بدوره، لا يقوم إلا على الإنسان: حاجاته، واختياراته، ومخاوفه، وطموحه. والإنسان، وفق المنطق السالف، ثابت في أصله؛ غير أن سعيه لا يجري خارج ميدان من المنافسة. وهذا الميدان ثابت في ماهيته، متجدد بشكل مخيف في صورته؛ فالمنافسة قديمة قِدم الاجتماع البشري، لكن أدواتها وفرصها ومعاييرها لن تكفّ عن التجدد بتسارع أسّي. وما يجدّدها هو تلك البيئة المجتمعية —أو الميكروبية، وفق استعارتنا— التي تعيد، في كل حقبة، تشكيل الممكن والمتاح، ثم تضاعف أثر ذلك كله بعامل السرعة. وهكذا يبقى الإنسان هو الإنسان، فيما يتبدّل المضمار من تحته، وتتسارع حركته، وتتغير المسافة اللازمة لبلوغ الأمان.

وهنا نعرّج إلى ما يشغل الاقتصاد الخليجي عمومًا: كيف يخرج من عباءة الإيراد النفطي إلى رحابة الإنتاجية؟ غير أن كثيرًا من الطروحات الاستراتيجية لا تزال تنطلق من مسلّمات راسخة، تشبه في رسوخها تلك التي أخذت تتهاوى أمامي حين تبدّلت البيئة الميكروبية في أمعائي؛ إذ تُعامل النتائج الظاهرة، ولا تنفذ إلى البيئة التي أنشأتها، وتطلب تغيير المآلات مع الإبقاء على التراكمات التي أفضت إليها. وما كثير من تلك الحلول إلا مسكّنات مرحلية؛ تؤجل مواجهة أصل الخلل، من غير أن تنشئ على المدى البعيد قدرةً إنتاجيةً مستقلة.

ولكي تتضح الصورة أكثر، فإن الخروج من عباءة الإيراد النفطي أعقد من أن يكون شأنًا من شؤون الاقتصاد الكلي وحده؛ فهو انتقال من اقتصاد أمّنت له الثروة الطبيعية موضعه، إلى ميدان تتنافس فيه اقتصادات كلية متعددة، يقوم كل واحد منها على اقتصاده الجزئي، ويقوم جزئيّه على إنسان يتحرك داخل بيئة تنافسية تخصّه، بما راكمته من مهارات ومؤسسات وقيم وأدوات.
وعندئذ تغدو المسألة دالّةً أشد تركيبًا؛ إذ لا يعود الاقتصاد يقيس أداءه إلى ماضيه وحده، بل إلى اقتصادات تتحرك معه، وتتعلّم، وتتطور، وتعيد تشكيل خصائصها بسرعات متفاوتة. ولئن منحت الريعية النفطية الخليج موضعًا ملائمًا في أجيال مضت، فإن ذلك الموضع لم يكن له قبل النفط، وليس مضمونًا له من بعده؛ لأن ما صنعته الندرة الطبيعية ظرفًا قديمًا، لا تصنعه المنافسة الحديثة إلا قدرةً متجددة على الإنتاج. ومن هنا، لا يكفي أن ندرك ضرورة التحول، بل ينبغي أن ندرك ماهية المسألة نفسها: فنحن لا نبحث عن موردٍ يحل محل مورد، بقدر ما نبحث عن بيئة جديدة تعيد تشكيل الإنسان والمؤسسة والسوق.

وهنا مربط الفرس؛ فهذه البيئة، إن كتب الله لها أن تتشكّل، لن تكون وليدة أدواتٍ وفرصٍ ومعايير صُمّمت لميادين تنافسية مضت، ولا ثمرة محاولات متأخرة للحاق بما أبدعه الآخرون؛ بل ينبغي أن تنشأ من استراتيجيات تستشرف ميادين المنافسة المقبلة، ثم تسهم في تشييدها قبل أن تستقر قواعدها ويشتد ازدحامها. وليس ذلك دعوةً إلى القطيعة مع الماضي، ولا إلى التسليم للمستقبل بلا ميزان؛ بل إلى بناءٍ يسترشد بحكمة السابقين، ويستمد جرأته من أسئلة اللاحقين وتمردهم على المألوف، من جيل «زد» ومن يأتي بعده. فهم بصيرة تتعطّش الحكمة، ونحن حكمةٌ غشّى الاعتياد بصيرتها.

فاللهم أبرم لهذه الأمة أمرًا رشدًا..

عبدالله السلوم
الرسائل الهادفة والاستفسارات محل ترحيب دائم. تواصل
مقالات ذات صلة
منابر النشر