رواية اقتصادية سياسية تدور أحداثها في حقبة الدولة الأخيضرية، تقدم طرحًا سرديًا يكشف من خلاله خفايا الإدارة المالية والسياسات الداخلية والخارجية للدولة. تسلط الرواية الضوء على التحولات التي قادت إلى تبني إصلاحات على مستوى الاقتصاد الكلي، بهدف تعزيز الاستدامة الاقتصادية والسياسية. وقد حققت الرواية حضورًا لافتًا بتصدرها المركز الثالث ضمن قائمة الكتب العربية الأكثر مبيعًا في فئة الأدب والخيال على موقع أمازون.
رُب صدفة عابرة تكون شرارة البداية، لتغيير مجريات حياة بأسرها. من سبات طال، وبعد سنين طوال في ظل استمرار حُكم الدولة الأخيضرية بنحو لم تدرك فيه تردي حال بيت مالها، لاعتماده على ريع ضرائب القوافل التجارية بين الأحساء والحجاز مرورا بأراضي اليمامة، جاء لقاء ميخائيل بابن تميم محض صدفة، تتوالى من بعده الأحداث إلى أن ينكشف الستار عما خفي أمره لإسماعيل الأخيضري، من مؤامرات وتداعيات لا تقتصر على نطاق بيت المال وحسب، بل على نطاق سياسة الدولة بأكملها، داخليا وخارجيا، لينصاع الأمير يوسف الأخيضري بغير خيار منه، للاستجابة لمخططات وسياسات من شأنها أن تحقق استدامة الدولة الأخيضرية، مدعمة بالعدول عن سوء سياسة توزيع الثروة، لتصب في طبقات هرم العاملين في الدولة، عوضا عن أن تصب في أعلى ذلك الهرم.
"يقول ابن تميم، عراب هذه الرواية: «إذا انتفى الحقد، صفا النقد»، ففي فحوى هذه الرواية صفاء عبر وعلل تنفي عن مقاصدها أي غرض آخر، ساعية بجهدها الحثيث إلى تحقيق غاية واحدة هي تحسين منظورك للاقتصاد الكلي للدولة، على نحو يمنحك القدرة على فهم الفرق بين نظام الشورى في اقتصاد مستدام، ونظيره في اقتصاد ريعي قائم على مصدر دخل واحد. لتكسبك الإلمام بأسس الرؤى وأهدافها وآليات عملها، والقدرة على استنتاج أسباب المتغيرات الاقتصادية والسياسية التي نشهدها كل يوم في واقع حياتنا."